الشيخ الطوسي

130

التبيان في تفسير القرآن

إي على عجلة . والنصب نصب الصنم الذي كانوا يعبدونه . وقيل اسم الصنم نصب وجمعه نصب مثل رهن ورهن - في قول أبي عبيدة - وأنشد الفراء في الايفاض : لانعتن نعامة ميفاضا * خرجاء ظلت تطلب الافاضا ( 1 ) فخرجاء ذات لونبن ، ويقال للقميص المرقع برقعة حمراء أخرج ، لأنه خرج عن لونه ، والافاض طلب ملجأ يلجأ إليه ، وقال بشر بن أبي حازم : أهاجك نصب أم بعينك منصب وقال الأعشى : وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * لعافية والله ربك فاعبدا ( 2 ) وقوله ( خاشعة أبصارهم ) أي ذليلة خاضعة ( ترهقهم ذلة ) أي يغشاهم ويركبهم ذل وصغار وخزي لما يرون نفوسهم مستحقة للعقاب واللعن من الله . ثم قال تعالى ( ذلك هو اليوم الذي كانوا يوعدون ) به في دار التكليف فلا يصدقون به ويجحدونه ، وقد شاهدوه في تلك الحال . وقوله ( إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم ) لا يدل على أنه تعالى قادر على أن يبدل بالكفار من هو خيرا منه ولم يخلقهم ، فيكون قد أخل بالأصلح لأنه اخبر عن انه قادر على خير منهم وقد خلق قوما آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وبذلوا نفوسهم وأموالهم .

--> ( 1 ) اللسان ( وفض ) ( 2 ) مر في 1 / 465 و 4 / 18 .